Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 60

  1. الآية (٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة الخامسة

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الْأُوْلَى: إثبات كلامِ اللهِ ﷾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ﴾، والنداء لا يَلْزَمُ منه القُرْب أو البُعْد، فقد يَكُون الله ناداه من بعيدٍ ثُمَّ قَرَّبَهُ نَجِيًّا كما قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢].

فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: الفِعْل هنا مبنيٌّ للمجهولِ، لم يُبَيَّن مَنِ المنادِي، فلا دليلَ فِيهِ عَلَى كلام الله، فما الجوابُ؟

أولًا: التصريح فِي آيَاتٍ أُخرى، وثانيًا: أيضًا قوله فِي سياق الكَلامِ: ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النمل: ٩].

الْفَائِدَةُ الْثَّانِيَةُ: أنَّ كلامَ اللهِ تَعَالَى بصوتٍ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ﴾ والنداء لا يَكُون إِلَّا بصوتٍ، ففيه ردٌّ عَلَى طائفتينِ تَقَدَّمَ قولهما: الأشاعرة وَالْكُلَّابِيَّة، الَّذِينَ يَقُوُلونَ: إن كلامَ الله تَعَالَى معنًى قائمٌ بنفسِهِ، وهَذَا القَوْل باطلٌ بأوجهٍ كثيرةٍ.

الْفَائِدَةُ الْثَّالِثَةُ: أَنَّهُ ينبغي إيناس المُسْتَوْحِش، فيَنبغِي أن تقول له أو تفعل معه ما يُؤْنِسُهُ لِيَطْمَئِنَّ، ويَكُون قابلًا لما يُلْقَى إليه؛ لِأَنَّ المستوحِشَ لا يَقبل ما يُلقى إليه، بمعنى: أَنَّهُ لا يَتمَكّن من قبوله؛ لِقَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ فإنَّ إثباتَ البركةِ لمِن فِي النَّار ومن حولها يَزداد به طمأنينةً بلَا شَكّ، ولهَذَا أوَّل ما خاطبهُ الله فِي هَذِهِ الآيَة قَالَ: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾.

الْفَائِدَةُ الْرَّابِعَةُ: وفيه دليل عَلَى تنزيهِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عمَّا لا يَليق به؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾.

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: وفيه دليلٌ عَلَى عمومِ رُبُوبِيَّة اللهِ ﷾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وهل معه ربٌّ آخَرُ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 60 (SanadKitab #1537, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.