Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 10

  1. الآية (١)

هُوَ معنى قوله تَعَالَى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ [المدثر: ٣٠]، وأن التسعةَ عشرَ هِيَ هَذه الحروف.

كُلّ هَذَا -والعياذُ باللهِ- كذِب، ولا يَنطبِق، وَهُوَ متناقِضٌ أيضًا وغير مُطَّرِد، لكِن همْ فَرِحوا بهَذَا الكمبيوتر الَّذِي أخرجَ لهم عددَ الحروفِ، وأنها بمجموعها تنقسم. ونحن نَقُول: لا يَمتنِع أنَّ الله ﷾ أراد هَذَا، ولَكِننا نَقُول: لا نَجْزِم بأنَّ الله أراد هَذَا؛ أوَّلًا: لِأنَّهُ لَيْسَ فِي ذلكَ إعجازٌ.

والبَشَر قد يَصنَع خطبةً مثلًا أو كلامًا تتكون الحروف الموجودة فِيهِ وتَنقسِم عَلَى هَذَا العدد، أو عَلَى أيّ عددٍ شاء، وَلَيْسَ بِمُعْجِز.

ثُمَّ إن البَسْمَلَة ليستْ أوَّلَ ما نزلَ منَ الْقُرْآن، أوَّل ما نزل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ [العلق: ١]، ثُمَّ إنَّ البَسملةَ أيضًا حروفها ليستْ كما قَالُوا: إِنَّهَا تسعةَ عشَرَ؛ لِأَنَّ الْقُرْآن إِنَّمَا نزلَ مَقروءًا، لا مَكتوبًا، وهي بحروفها باعتبار القراءةِ ليستْ كذلكَ، والكتابة كما هُوَ معلومٌ هِيَ صناعةٌ، وربما يُمْكِن أنَّ الكِتابةَ فِي عهد الرَّسُول ﷺ بل وَفي عهد الخلفاءِ ليستْ عَلَى هَذَا الشكلِ.

فالْآنَ تُوجَد بعضُ اللُّغات يجعلون فيها الحركةَ حرفًا، ويجعلون الحرفَ حرفينِ، أو يَختصرون ويجعلون الحرفينِ حرفًا واحدًا.

فالحاصلُ: أن الْقُرْآن ما نزل مكتوبًا، وإنما نزلَ مقروءًا، ولا حُجَّة فِي ذلك.

إِذَنْ نَقُول: اللهُ أَعْلَمُ بمراده بذلك، هَذَا أحد الأقوالِ فِي المسألةِ.

والقَوْل الثاني: إنَّهَا رموز لأَشْيَاء معيَّنة، مثل ما ذهب إليه هَؤُلَاءِ المتأخِّرون، أو مثل ما يَذْكُر بعضُهم أَنَّهَا إشارة إِلَى حروب وملاحمَ تكون فِي آخِرِ الزمان، وما أَشْبَهَهَا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 10 (SanadKitab #1537, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.