Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 67

  1. الآية (١٠)

العبادات، فِي الصَّلَاة، ويقول: "إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَما تَنْسَوْنَ" (¬١)، وَلَيْسَ فِي هَذَا أيّ قَدْحٍ للرسُلِ.

وقوله: ﴿يَامُوسَى﴾ هَذِهِ فيها أيضًا إيجاز بالحذفِ، ونحن نَقُول باختصار: جميع القَصَص ولا سِيَّما القَصَص الطويلة غالبًا يَكُون فيها إيجازُ حذفٍ، وأحيانًا تكون جملةً وأحيانًا تكون جملًا، وسيأتينا إن شاء الله فِي القَصَصِ الَّتِي فِي السُّورَة الَّتِي تلي هَذِهِ شيءٌ كثيرٌ من هَذَا.

قال: ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ﴾ وناداه باسمِهِ لِيُطَمْئِنَه، لِأَنَّ الْإِنْسَان الَّذِي يناديك وَهُوَ يَعْرِفك تَطْمَئِنّ إليه أكثر، لم يقلْ: يا هَذَا لا تَخَفْ أو يا مُوَلِّي لا تخفْ، بل قَالَ: ﴿يَامُوسَى﴾؛ لأنَّهُ معلوم أن الَّذِي يَعرِفك تطمئنُّ إليه أكثر، مثال ذلك لو رأيتَ مَن ظَنَنْتَه عدوًّا ثُمَّ هربتَ منه فقال: يا فلان، يا فلان، فإنك تطمئنُّ؛ لأنك تقول: هَذَا يَعرفني، ما يَنالني بِسُوءٍ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ﴾ منها]، والتقييد بـ (منها) الَّذِي أوجبَ للمؤلِّف أن يأتيَ به هُوَ ظاهرُ السياقِ؛ لِأَنَّ الظَّاهرَ أنَّ مُوسَى ﷺ إِنَّمَا هَرَبَ منها، فقال: ﴿لَا تَخَفْ﴾.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ﴾ عندي ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ من حيَّة وغيرها]، معلوم أن الَّذِي بِحَضْرَةِ الله ﷿ لا يُمكِن أن يخافَ من شيءٍ؛ لِأَنَّهُ فِي كَنَفِ الله تَعَالَى وَفِي جِوَارِه، فلا يمكن أن يخافَ وَهُوَ عندَ اللهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 67 (SanadKitab #1537, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.