Lewati ke konten

Kitab: تفسير العثيمين: النمل · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 101

  1. الآية (١٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة
  3. الفائدة السادسة

آفاقِ الفضاءِ هم الَّذِينَ صَنَعُوا ما يدمِّر الخلقَ منَ القنابلِ والأسلحةِ، فهل هَذَا محمود؟ !

ثم نَقُول: هَذِهِ العلومُ إذا كانت لا تنافي العلمَ الشرعيَّ فنحن نتمنى أن المُسلِمين أيضًا يصلون إِلَى هَذِهِ الأُمُورِ لِيَنْفَعُوا أنفسَهم وينفعوا الخلقَ.

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: فضيلة داود وسُلَيْمَان أيضًا من جهةِ اعترافهما بنعمةِ اللهِ وقيامِهِمَا بشكرِ نعمةِ اللهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ لم يَقُولا: إننا أُوتِينا هَذَا عَلَى علمٍ منَّا، أو لأنَّنا أذكياء أو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قالا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن الشكر يَكُونُ بالقَوْلِ كما هُوَ أيضًا بالفِعْل، فيَكُون بالقَوْلِ وبالفِعْل، وَيكُون أيضًا بالعقيدةِ، أي: بالاعتقادِ، فالشكرُ له ثلاثةُ مَحَلَّاتٍ: القَلْب واللسانُ والجوارحُ، قَالَ الشاعر (¬١):

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّيْ ثَلَاَثةً ... يدي وَلِسَانِي وَالضَّمِيْرَ المُحَجَّبَا

والدَّليلُ عَلَى أن الشكرَ يَكُون فِي ثلاثةِ مواضعَ: فِي هَذِهِ الآيَةِ الشكرُ باللسانِ، وقال النَّبِيّ ﷺ وقد قيل له: كَيْفَ تَفْعَلُ هَذَا - وَكَانَ يَقُومُ حَتَّى تَتَوَرَّم قَدَمَاهُ - وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، فَقَالَ: "أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟ " (¬٢) فجعلَ الفِعْل شكرًا للهِ ﷾، وقال تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 101 (SanadKitab #1537, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.