Lewati ke konten

Kitab: مجلة البيان · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 53, halaman 24

  1. ٥٣ - المحرم - ١٤١٣هـ
  2. مواعظ القرآن

خواطر في الدعوة

مواعظ القرآن

محمد العبدة

يحتاج المسلم بين الحين والآخر إلى من يذكره ويعظه في نفسه، ويرقق له

قلبه، ويضعه دائماً على الطريق السوي بلا إفراط ولا تفريط، وهذا التذكير إذا

قابل نفساً معتدلة فإنها تقبل وتتأدب، ولكن هناك صنف آخر من المسلمين قد ابتعد

كثيراً عن آداب الإسلام وأخلاقه، بل عن كثير من توحيد العبادة وما يليق بجلاله -

﷾ من المحبة والتعظيم والخضوع والتسليم، فمثل هؤلاء لا بد لهم

من قوارع ومواعظ قوية تنبههم من غفلتهم، وتخرجهم عن غيهم، وليس أقوى من

قوارع القرآن الكريم، الذي أثر في العرب تأثيراً بالغاً ليس بنظمه المعجز فقط بل

بزواجره ونواهيه وطريقة عرض قصصه في كل سورة، فلماذا لا يقرع أسماع

هؤلاء بمثل هذه الآيات: [يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وإخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إنِ

اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إن كَانَ

آبَاؤُكُمْ وأَبْنَاؤُكُمْ وإخْوَانُكُمْ وأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ

كَسَادَهَا ومَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا

حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ] [التوبة ٢٣-٢٤] . وعندما سمع

أحد زعماء قريش رسول الله ﷺ وهو يقرأ عليه: [فَإنْ

أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وثَمُودَ] [فصلت ١٣] طلب من

الرسول ﷺ التوقف عن التلاوة. وقد شدد رسول الله -

ﷺ القول فيمن رجع إلى أخلاق الجاهلية فقال: (مثل الذي

يعين قومه على غير الحق، مثل بعير تردى وهو يُجر بذنبه) [١] ، وكقوله في

الحديث: (وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلِّتون من يدي) [٢] .

لماذا لا يصارح هؤلاء الذين استعبدتهم التقاليد والمظاهر التافهة وأصبحت

كلماتهم وأفعالهم أبعد ما تكون عن الإسلام، لماذا لا يصارحون بأن ما هم فيه إنما

هو من رخاوة عقد الدين وضعف الإيمان؟ !

إن كثيراً من الخطباء والوعاظ لا يلمس الداء ولا يضع يده على الجرح،

وإنما يداورون ويتكلمون من بعيد، وقد لا يفهم المخاطب أنه هو المعني بهذا الكلام، مع أن هناك فرقاً بين المصارحة وبين الشدة في القول التي تؤذي السامعين أو

تجعل عندهم ردة فعل. ومثل هؤلاء يشدد عليهم لفترة معينة حتى يعودوا إلى الله

ويؤوبوا وعندئذ يرجع الوعظ والكلام متنقلاً بين الخوف والرجاء.

إن النفس البشرية لا يكفيها مجرد تأليف الكتب ووضع الأنظمة، التي تقول

لهم: هذا حق وهذا باطل، أو هذا حلال وهذا حرام، بل لا بد أيضاً من الإذعان

الوجداني، والقناعة الداخلية والتأثير النفسي. وإن قصص القرآن وأمثاله

المضروبة وأحاديث الرسول ﷺ كافية في إصلاح النفس

وردعها ووضعها على الصراط المستقيم.

Rujukan halaman ini: مجلة البيان، ج 53، ص 24 (SanadKitab #1541, hlm. urut 1178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.