كلمة صغيرة
المنهج والوسيلة
أجمع علماء السلف الصالح على أن اتباع الرسول-ﷺ لا
يتم إلا باقتفاء آثاره في كل شأن، ومنه اتباع سبيله في الدعوة إلى الله: [قُلْ هَذِهِ
سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ] [يوسف: ١٠٨] [ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ] [النحل: ١٢٥] .
ولا شك أن التهور والعنف ليس وسيلة لإصلاح المجتمعات وتقويمها، كما أن
الغلو في التكفير غير المنضبط بالضوابط والأصول الشرعية المتفق عليها عند
سلف الأمة مزلق غير محمود العواقب.
أما جهاده-ﷺ فقد كان له صفات مذكورة، ومعايير
مضبوطة، وأهداف محددة، مبثوثة في كتب أهل العلم الأثبات.
إننا بحاجة إلى بيان واتباع منهج الرسول-ﷺ في العلم
والعمل، وفي الدعوة والإصلاح. وبحاجة أيضاً إلى البحث في أسباب انحراف
بعض الشباب عن الوسيلة الدعوية الصحيحة. وهذا يتطلب بلا شك تصدّر العلماء، وقيامهم بواجب التعليم والدعوة.
والله نسأل للجميع العلم النافع والعمل الصالح.