Lewati ke konten

Kitab: مجلة البيان · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 153, halaman 1

  1. ١٥٣ - جمادى الأولى - ١٤٢١هـ
  2. مفتي في الرئاسة!

كلمة صغيرة

مفتي في الرئاسة!

تستحق واقعة تعيين مفتي الشيشان السابق أحمد قادروف في رئاسة الجمهورية

الشيشانية أكثر من وقفة تأمل لاستخلاص العبر والدروس.

فالرجل عيَّنه بوتين والكرملين بعد المذابح والخراب الذي أحدثوه بمسلمي

الشيشان، فماذا ينتظر من ذلك الرئيس الجديد: هل سيسير سيرة أبي بكر وعمر

﵄ أم أنه سينفذ ما يفتي به بوتين ويشرعه الكرملين؟ ! ولماذا أُتي به

رغم علمانية الدولة ونصرانية حكامها؟ لا شك أن أسياد الكرملين ما أتوا به إلا لأنه

أصلح من يساعدهم على تنفيذ مخططاتهم في هذه البلاد، وهنا تظهر انتهازية

العلمانيين بكل وضوح؛ فهم رغم فصلهم الحاد بين الدين والسياسة لا يمانعون في

استغلال (رجال الدين) مطية لصالح هذه السياسة، وهو ما يحدث في بلاد أخرى

كثيرة، فيكون الهدف هو أن يصبح الدين خادماً للسياسة مع رفضهم القاطع لعكس

ذلك!

وهم في هذه الخطوة يرومون إعطاء شرعية شعبية لما يقومون به بوضع

واجهة دينية لسلطتهم في الشيشان، وأيضاً إحداث انقسام بين قطاعات الشعب

الشيشاني الذي يرى أحد أصحاب العمائم متعاوناً مع الشيوعيين السابقين، وربما

يصل الانقسام إلى فصائل المجاهدين أنفسهم، هكذا يأمل حكام موسكو.

وإذا كان سماحة المفتي! لم ينتبه إلى الحكم الشرعي للدخول في ولاية الكفار

والمساعدة على تثبيت حكمهم في بلاد المسلمين فإنه لم ينتبه أيضاً إلى أنهم سوف

يلقون به ويأتون بآخر في أقرب فرصة بعدما يستنفد أغراضه ويرون أن المطية قد

بليت وآن أوان التخلص منها، وحينها سيلقونه في مزبلة التاريخ. نسأل الله

العافية!

Rujukan halaman ini: مجلة البيان، ج 153، ص 1 (SanadKitab #1541, hlm. urut 3555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.