Lewati ke konten

Kitab: مجلة البيان · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 175, halaman 3

  1. ١٧٥ - ربيع الأول - ١٤٢٣هـ
  2. وتحققت إحدى أمنيتي خطاب

كلمة صغيرة

وتحققت إحدى أمنيتَيْ خطَّاب

أعلنت وزارة الأمن الروسية عن وفاة القائد المجاهد (سامر السويلم)

المعروف بـ (خطاب) الذي وصفته بأنه (أحد منظِّري الإرهاب العالمي) ، وأن

ذلك تم عبر عملية عسكرية!

وهذا ما تأكد بالفعل من مصادر الجهاد الشيشاني، وقد ظهرت صورة جسده

المسجى وكان سليماً من أي إصابات؛ مما يشير إلى أنه استعمل ضده وسيلة اغتيال

بالسم أو الخنق عبر عميل مدسوس ممن يُلجأ إليهم في مثل هذه الظروف، وهذا

وارد عبر هؤلاء العملاء الذين يبيعون ذممهم بثمن بخس؛ والشيء من معدنه لا

يستغرب.

والحقيقة أن ذلك المجاهد الذي ترك الراحة والنعيم في أسرته أدى واجبه

الجهادي حتى أصبح قائداً يشار له بالبنان، فقد كان محتسباً دوره هذا؛ حيث قضى

شرخ شبابه في ساحات الجهاد في أفغانستان، ثم في الشيشان حيث أوقع في

الأعداء مقاتل كبيرة، فأُعلنت بعدها المطالبة به حياً أو ميتاً، وأنجاه الله من كثير

من الكمائن، وهو مع جهاده كان داعية ومعلماً، وكان كغيره من المجاهدين

الصادقين يؤدي دوره الجهادي لنصرة إخوانه المستضعفين استجابة لقول الله -

تعالى -: [وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ] (الأنفال: ٧٢) ، فكان

يحمل روحه على راحته، وأسمى أمانيه كانت نيل الشهادة في سبيل الله في أي

لحظة، ونحن نحسب أن (خطاب) ورفاق الجهاد الذين آلوا على أنفسهم نصرة

دينهم وعقيدتهم قد أسهموا في رفع الإثم عن الأمة التي طالبها الله بنصرة إخوانهم

في الدين في وقت حورب فيه الجهاد والمجاهدون.

ونحسب أن من أهم خصائص (خطَّاب) ﵀: أنه نأى بنفسه ومن

معه عن الصراعات الحزبية، والخلافات الشخصية، وتوجه بكليته إلى الجهاد

والتربية، وحرص على رص الصفوف وتقويتها علمياً وتربوياً.

ونعتقد أن غياب هذا القائد وغيره لن يفُت في عضد المجاهدين؛ فلئن مات

خطاب فإن من ورائه رجالاً كثيرين باعوا نفوسهم للملك الديَّان؛ ومن ثَمَّ لن يتوقف

التيار الجهادي الصادق ضد المعتدين والغاصبين،

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن ندعو له بالرحمة والغفران، وعلى المجاهدين

الحذر كل الحذر من مكائد الأعداء وغدر العملاء، وأن يكون جهادهم لإعلاء كلمة

الله؛ فالجهاد ماضٍ في الأمة حتى قيام الساعة كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق

ﷺ. ورغم الحرب المعلنة ضد الإسلام والمسلمين، ورغم الجهود

الانهزامية من المطبعين والعلمانيين؛ فالجهاد قدر هذه الأمة وسبيل نصرها وعزتها.

[وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ] (يوسف: ٢١) .

Rujukan halaman ini: مجلة البيان، ج 175، ص 3 (SanadKitab #1541, hlm. urut 4258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.