المالكية: أن الصعيد إذا صدق على التراب فإما أن يسمى به، لأنه صعد على الأرض، وإما أن يسمى به، من غير اعتبار هذا الاشتقاق بل كتسميته بالتراب.
وعلى التقدير الثاني يلزم الترادف، فوجب أن يكون الصعيد مباينًا للفظ التراب، ووجب اعتبار الاشتقاق فيه. وحينئذ يصدق على كل ما على الأرض أنه صعيد (¬١).
وهكذا بناء على حكم العلماء على الصعيد ما هو؟ وماذا يمكن أن يشمل؟ اختلفوا فيما يجوز التيمُّم به.
حكم الظاهر:
أما حكم الظاهر: فهو وجوب أن يصار إلى معناه الظاهر ويعمل بمدلوله، وأنه لا يجوز تركه إلا بتأويل صحيح (¬٢).
متى يعمل بالظاهر؟
وعلى كل فلا يعمل بالظاهر فيما يحتاج إلى القطعي، لأن ظهور معناه غير مقطوع به، فلا يسوغ - كما قال الجويني - وضع الاستدلال به على ما هذا سبيله، ذلك أنه لا يصلح الظني حجةً في حكم يحتاج إلى القطعي (¬٣).
وقد جاء في "البرهان": الظاهر حيث لا يُطلَبُ العلمُ معمولٌ به، والمكلف محمول على الجريان على الظاهر (¬٤).
* * *