وهكذا رأينا لفظ (معاملة عقارية) ظاهر الدلالة على المعنى المراد، ولكنه خفي عند التطبيق على بعض أفراده وهو (معاملات الإفراز)، لعارض عرض لذلك الفرد، ثم صدرت فتوى مجلس الدولة، بما أزال الغموض وأذهب الخفاء، حيث انطوى هذا النوع من المعاملات في حدود الحظر المنصوص عليه في المادة/ ١٥/ واعتبر واحدًا من مشتملاتها.
٢ - عرَّف الشارع المصري في المادة/ ٢١١/ من قانون العقوبات السرقة بأنها "اختلاس المنقول المملوك للغير". ولقد ثار نوع من الصعوبة في تطبيق جريمة السرقة على سارق التيار الكهربائي، بسبب الخفاء في اعتبار التيار منقولًا أو غير منقول، ذلك لأن المنقول عادة هو الشيء المادي الذي يمكن نقله من مكان.
والذي انتهت إليه محكمة النقض هو اعتبار التيار الكهربائي من المنقول؛ وذلك لتوافر خصائص المنقول فيه: فهو ذو قيمة مالية، ويمكن ضبطه، وحيازته، ونقله من حيز إلى آخر. وإذا كان كذلك يكون نص المادة/ ٢١١/ عقوبات، متناولًا اختلاس الكهرباء ولا داعي لإخراجها منه (¬١).
وهكذا عرض الغموض عند التطبيق لنوعٍ من أنواع السرقة في النص حيث النيس أمر انطباق السرقة عليه - كما هو شأن الخفي - وأزالت محكمة النقض هذا الغموض.
* * *