والقول بأن الزوج هو المقصود من (الذي بيده عقدة النكاح) هو المروي عن علي، وابن عباس، وجبير بن مطعم الذي روى عنه الدارقطني أنه تزوج بامرأة من بني نصر، فطلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل إليها بالصداق كاملًا، وقال: (أنا أحق بالعفو منها. قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ وأنا أحق بالعفو منها) (¬١).
وبه قال سعيد بن المسيب، وشريح (¬٢)، وسعيد بن جبير، ونافع بن جبير، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن كعب، وطاوس، ومجاهد، وإياس بن معاوية، وجابر بن يزيد، وابن سيرين، والشعبي، والثوري، وإسحاق (¬٣).
أما القول بأن المقصود هو الولي: فقد روي عن ابن عباس أيضًا قال الدارقطني: هو قول إبراهيم، وعلقمة، والحسن. زاد غيره: عكرمة، وطاوس، وعطاء، وأبا الزناد، وزيد بن أسلم، وربيعة، وأبا الشعثاء، وابن شهاب، والأسود بن يزيد (¬٤).
أما الأئمة الأربعة فكانوا بعد النظر والتأمُّل فريقين:
١ - فإلى القول الأول - وهو اعتبار أن (الذي بيده عقدة النكاح) هو الزوج - جنح أبو حنيفة، والشافعي في الجديد، وأحمد في ظاهر المذهب (¬٥).