Lewati ke konten

Kitab: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي · Pengarang: محمد أديب الصالح

Baca Juz 1, halaman 267

  1. القسم الأول قواعد التفسير في حالات وضوح الألفاظ وإبهامها ودلالتها على الأحكام
  2. الباب الأول الوضوح والإبهام في الألفاظ
  3. الفصل الثاني المبهم وأنواعه
  4. المبحث الأول منهج الحنفية في المبهم
  5. المطلب الرابع المتشابه
  6. ما نراه في أمر المتشابه

وفي معرض ذلك يقرر إمام المفسرين ابن جرير الطبري أن جميع ما أنزل الله ﷿ من آي القرآن على رسوله ﷺ، فإنما أنزله بيانًا له ولأمته وهدًى للعالمين، وغير جائز أن يكون فيه ما لا حاجة بهم إليه، ولا أن يكون فيه ما بهم إليه حاجة، ثم لا يكون لهم إلى علم تأويله سبيل …

ولقد أوضح ابن جرير ما أراد من الحاجة وعدمها، فأورد قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].

قال أبو جعفر: (فأعلم النبي ﷺ أمته، أن تلك الآية التي أخبر الله جلّ ثناؤه عباده، أنها إذا جاءت لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ذلك هي: طلوع الشمس من مغربها؛ فالذي كانت بالعباد إليه الحاجة من علم ذلك: هو العلم بوقت نفع التوبة بصفته، بغير تحديده بعدد السنين والشهور والأيام، فقد بيّن الله لهم ذلك بدلالة الكتاب، وأوضحه لهم على لسان رسوله مفسرًا. والذي لا حاجة بهم إلى علمه منه: هو العلم بمقدار المدة التي بينَ وقتِ نزول هذه الآية، ووقت حدوث تلك الآية؛ فإن ذلك مما لا حاجة بهم إلى علمه في دين ولا دنيا، وذلك هو العلم الذي استأثر الله جلّ ثناؤه به دون خلقه فحجبه عنهم) (¬١).

وهكذا يتقرر لدينا أن المتشابه بالمعنى الذي حدّده أصوليون الحنفية ﵏ في المرحلة الثانية، لا تبدو له نسبة حقيقية إلى مباحث أصول الفقه، وإنما هي نسبة مجازية لتتميم أقسام المبهم حسب تدرجها في الإبهام.

فالخفي عرض له الغموض، ولم يكن من ذاته، وهو غموض يزول بأدنى تأمُّل.

Rujukan halaman ini: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 267 (SanadKitab #1546, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.