المبحث الثاني شروط التأويل وأنواعه
المطلب الأول شروط التأويل (¬١)
وهكذا يقرر أئمة الشرع أن الأصل عدم التأويل، وأن التأويل خلاف الأصل، ولا يعدل عن الأصل إلى خلافه إلا بدليل.
وعلى هدي هذا الأصل، وحفاظًا على نصوص الشريعة من نزعات الهوى: وضع الأئمة شروطًا دلّهم عليها الاستقراء، وما تمليه روح الشريعة ومقاصدها، والحفاظ على سلامة الخطاب - كما يدركه أهل اللسان وأئمة الاستنباط -؛ فهذه الشروط لا يعتبر التأويل صحيحًا مقبولًا إلا بتوافرها. فما استوفى شروطه: فهو المقبول، وإلا فهو الفاسد المردود. ومن أهم هذه الشروط ما يأتي:
١ - أن يكون المعنى الذي أُوِّل إليه اللفظ من المعاني التي يحتملها