أجمع أهل العلم على أن الواجب على المظاهر، إذا لم يجد الرقبة في كفارة الظهار، ولم يستطع الصيام: هو إطعام ستين مسكينًا، كما أمر الله في كتابه وكما جاء في سنّة نبيه ﷺ (¬١).
وقد ذهب مالك والشافعي وأحمد - في الراجح عنه - إلى أن الواجب إطعام ستين مسكينًا، لا يجزئه أقل من ذلك.
واستدلوا على مذهبهم بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ فهو يدل دلالة ظاهرة على وجوب إطعام هذا العدد (¬٢).
وذهب أبو حنيفة وأحمد - في رواية حكاها عنه القاضي أبو الحسين - وزيد بن علي والناصر: إلى أنه لو أطعم مسكينًا واحدًا ستين يومًا أجزأه ذلك. قالوا: وهذا في الإباحة من غير خلاف (¬٣).
أما الحنفية ومَن معهم: فقد أوّلوا النص القرآني بحَمْلِه على أن الواجب إطعام طعام ستين مسكينًا، ويجزئ ذلك بإعطاء هذا المقدار من الطعام ولو
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 329 (SanadKitab #1546, hlm. urut 320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.