الغالب، وإبقاء الأقل النادر الذي لا يتبادر إلى الذهن وحده، جنوحٌ إلى ترجيح الاحتمال البعيد على الظاهر القوي. وإذا كان الشارع لم يقصد بنفي الصوم إلا الواجب غير المعين، فالخطاب به - كما يقول ابن الحاجب - يكون كاللغز (¬١) ما لم تكن هناك قرينة تصرف الخطاب عن ظاهر عمومه.
٢ - ثم إن الحديث الذي استندوا إليه في تأويلهم هذا: لم يرد في صوم رمضان، وإنما ورد في صوم عاشوراء، وصوم عاشوراء نسخت فرضيته، وانتظم في سلك المندوبات، حيث لا يشترط لصحته تبييت النية من الليل، شأنَ كل نافلة من الصوم (¬٢). فقد روى مسلم في "صحيحه" عن عائشة ﵂ قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه؛ فلما هاجر إلى المدينة، صامه وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال: "مَن شاء صامه، ومَن شاء تركه" (¬٣).
٣ - وهذا على فرض التسليم بأن صوم عاشوراء كان واجبًا قبل أن يفترض صيام شهر رمضان. ولكن هنالك مَن يقول: لم يكن واجبًا قبل فرض رمضان بل كان مستحبًا، فصحّ بنية من النهار، وهو أشهر الوجهين عند الشافعية كما قال النووي (¬٤).
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 342 (SanadKitab #1546, hlm. urut 333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.