فإن قوله جلَّ وعلا: ﴿وَوَرِثَهُ أَبْوَاهُ﴾ في صدر الكلام، أوجب الشركة في الميراث من غير بيان نصيب كل من الأبوين.
وتخصيص الأم بالثلث في قوله: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ صار بيانًا لاستحقاق الأب للباقي من التركة وهو الثلثان؛ إذ إن صدر الكلام مسوق لبيان نصيب كل من الأب والأم (¬١).
وبذلك صار نصيب الأب، كالمنصوص عليه عند ذكر الأم، كأنه قيل: فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي؛ لأن إثبات الشركة - كما قالوا - على وجه الاختصاص بالشركتين، وتعيين نصيب أحدهما: تعيينٌ لنصيب الآخر بالضرورة (¬٢).
وهكذا لم يحصل البيان بمجرد ترك التنصيص على نصيب الأب، بل بدلالة صدر الكلام، وهو قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ إذ صار نصيب الأب لذلك، كالمنصوص عليه (¬٣).
النوع الثاني: البيان بدلالة حال الساكت الذي وظيفته البيان، أو من شأنه التكلم في الحادثة؛ بسبب سكوته عند الحاجة إلى البيان (¬٤). لأن البيان
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 38 (SanadKitab #1546, hlm. urut 34)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.