الشؤون البلدية والقروية بإعفائها من الرسوم التي نصّت عليها المادة/ ٧٥/ الآنفة الذكر.
واستفتت الوزارة المذكورة مجلس الدولة الذي أصدر رأيًا يحكم فيه بعدم صحة ذلك التأويل، وأن الإعفاء من بعض الرسوم المقررة في المادة / ٧٥/ من المرسوم التشريعي/ ٢٠٤/ ينصرف إلى الأماكن التي تخص المسلمين دون غيرهم.
وقد قام رأي مجلس الدولة - الذي يعتبر التأويل الصحيح المقبول لنص المادة /٧٥/ - على عدة حيثيات كان من أهمها:
١ - أن المادتين الأولى والثانية وجميع مواد القانون: تنظم وزارة الأوقاف الإسلامية فقط دون غيرها. لا سيما وأن الوزارة قد سميت باسم وزارة الأوقاف الإسلامية.
ب - ثم إن الاحتمال الذي يرى في عبارة (أماكن العبادة) ينفيه نفيًا قاطعًا: أن النص قد ورد في القانون المنظم للأوقاف الإسلامية فقط دون أن يتعرض لأي نوع من أنواع الأوقاف وأماكن العبادة لغير المسلمين.
لهذا، ولحيثيات أخرى قد تنطوي تحت ما ذكرناه: أجمعت آراء اللجنة المختصة على أن الإعفاء المقرر بموجب المادة/ ٧٥/ من المرسوم التشريعي رقم/ ٢٠٤/ تاريخ /١١/ ١٢/ ١٩٦١ المتعلق بتنظيم الأوقاف ينحصر بأماكن العبادة والمقابر والعقارات الوقفية الخيرية للمسلمين فقط دون غيرهم (¬١).
وهكذا كان التأويل الأول غير مقبول، لأن ذلك الاحتمال الضعيف لم يسعفه أي دليل يمكن أن يرقى به إلى رتبة ما دلّ عليه ظاهر النص، وقد قدم مجلس الدولة - من القانون نفسه - المؤيدات التي دلّت بوضوح على أن مدلول المادة/ ٧٥/ من الإعفاء لا يشمل - بحال - أيًا من أوقاف غير المسلمين.