المبحث الثاني إشارة النص
المطلب الأول ماهية الإشارة
وأما دلالة الإشارة: فهي (دلالة اللفظ على حكم غير مقصود، ولا سيق له النص، ولكنه لازم للحكم الذي سيق لإفادته الكلام، وليس بظاهر من كل وجه) (¬١). فهي دلالة باللازم، إذ يُرى مثلًا أنه يلزم من كون التعبير كذا. . كذا.
قال أبو زيد الدبوسي في "التقويم": (الثابت بالإشارة: ما يوجبه سياق الكلام، ولا يتناوله، ولكن يوجبه الظاهر نفسه بمعناه، من غير زيادة عليه، أو نقصان عنه، وبمثله يظهر حدُّ البلاغة، ويبلغ حدَّ الإعجاز) (¬٢).
وفي الكلام عن الاستدلال بالإشارة قال فخر الإسلام البزدوي: (هو العمل بما ثبت بنظمه لغة، لكنه غير مقصود ولا سيق له النص وليس بظاهر من كل وجه) (¬٣). وقد نظَّر له الشارح عبد العزيز البخاري من المحسوس: برجل ينظر ببصره إلى شيء، ويدرك مع ذلك غيره بإشارته.
وهكذا يكون مدلول كل من العبارة والإشارة: ثابتًا بالنص، وإنما يظهر