الصلاة والسلام: "أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم" (¬١).
فقد قرر ﵀:
أ - أن الثابت بالعبارة وجوب زكاة الفطر، ولزوم أدائها إلى الفقراء يوم العيد وذلك ما كان لأجله السياق.
ب - وأنه ثبت بالإشارة عدة أحكام:
منها: أن هذه الزكاة إنما تجب على الأغنياء لأن الإغناء لا يتحقق إلا من الغني، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه.
ومنها: أن زكاة الفطر لا تُعطى إلا لذوي الحاجة؛ لأنهم هم الذين يتصور إغناؤهم بامتثال الأمر.
ومنها: أن إخراجها ينبغي أن يكون قبل الخروج إلى المصلّى لصلاة العيد؛ وذلك ليستغني الفقير عن المسألة، فيحضر إلى الصلاة خالي القلب من شواغل القوت للعيال فلا يحتاج إلى السؤال.
ومنها: أن وجوب الأداء يتعلق بطلوع الفجر، لأن اليوم اسم للوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وأن ما يغني المحتاج عن المسألة في ذلك اليوم أداء فيه.
ومنها: أن الخروج من عهدة الوجوب في زكاة الفطر، يكون بإخراجها من أي مال، لأنه ما دام المعتبر هو الإغناء فذلك يحصل بالمال المطلق، وربما كان حصوله بالنقد أتم من حصوله بالحنطة والتمر والشعير.