غير أن ابن ملك ﵀ لم يُرضه هذا المثال، واعتبره ضربًا من التكلف؛ وذلك لأن تناول الحكم لغير ماعز ثابت بعبارة نص آخر وهو ما روى البخاري في "صحيحه" عن عمر ﵁ أنه ﵇ قال: "ألا وإن الرجم حق على مَن زنى وقد أحصن"، وإذا ثبت ذلك: كان الأخذ بدلالة النص من التكلُّف.
غير أن يحيى الرهاوي أجاب في حاشيته عما أورده ابن ملك، بأن الحديث الذي جاء به موقوف وليس بمرفوع، فهو جزء من خطبة لعمر ﵁ قرر فيها: "أن رسول الله ﷺ قد رَجَمَ".
اللهم إلا أن يقال: إن الحديث الموقوف يؤخذ به، ويكون له حكم المرفوع في الأمور التوقيفية التي لا مجال للرأي فيها.
وعلى أية حال: فلا مانع - كما يرى الرهاوي - أن يكون مرد الحكم إلى عبارة النص من جهة، وإلى دلالة النص من جهة أخرى. والسلف ﵃ لم يحصروا ثبوت الحكم في غير ماعز بطريق الدلالة، بل كان ذلك مثالًا مثَّلوا به لهذا النوع من طرق الدلالة على الأحكام (¬١).
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 426 (SanadKitab #1546, hlm. urut 415)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.