وشروطه، وأنواعه، ومعياره في الشريعة، وأثره في الأحكام والتصرفات ما كان منه بحق وما كان بغير حق … إلخ، نتركها لمظانها من كتب الأصول والفقه (¬١) لئلا نخرج عما نحن في سبيله.
ولكن نرى لزامًا ضرورة التذكير بأن الشافعية يشترطون لعدم وقوع الطلاق في حالة الإكراه: أن يكون هذا الإكراء بغير حق، والإكراه بحق يكون من القاضي، بسبب يوجب ذلك شرعًا، كما إذا أُكره المُولي على الطلاق، فإنه يقع لأنه إكراه بحق.
ويبدو أن ذلك شرط عند الجميع؛ لأنه من باب دفع الظلم، فلا يُعد إكراهًا يذهب بالاختيار الواجب.
ومن هنا قسم المالكية الإكراه إلى قسمين: شرعي وغير شرعي، ومذهب المدونة الذي عليه الفتوى أن الإكراه غير الشرعي لا يقع به الطلاق، أما الإكراه الشرعي: فهو طوع يقع به الطلاق جزمًا، كما لو حلف بالطلاق لا ينفق على زوجته، أو لا يطيع أبويه، أو لا يقضي دَيْنه الذي عليه. فإذا أكرهه القاضي على الإنفاق على زوجته، أو على طاعة أبويه، أو على قضاء دَيْنه لزمه الطلاق (¬٢).
طلاق المكره في القانون:
كان قانون الأحوال الشخصية في مصر يأخذ بمذهب الإمام أبي حنيفة في حكم طلاق المكره، حتى إذا صدر القانون رقم ٢٥ سنة ١٩٢٩ والذي