ومَن نظر إلى أن المعنى الذي هو مناط الحكم، والذي كان واسطة إلحاق المسكوت بالمنطوق، يدرك بمجرد معرفة اللغة دون حاجة إلى اجتهاد واستنباط، أسماء مفهوم موافقة أو دلالة نص.
وقد سلك هذه السبيل إمام الحرمين فاعتبر الخلاف لفظيًا. وأوضح ذلك الغزالي مصرحًا بأن مرد المسألة إلى الاصطلاح، وعلى الباحث إدراك حقيقة هذا الجنس من الدلالة (¬١).
واعتبار أن الخلاف نظري سلك سبيله أيضًا البيضاوي وعدد من الباحثين كالسعد التفتازاني (¬٢).
حتى إن البيضاوي جعل هذه الدلالة مفهومًا تارة، وقياسًا تارة أخرى، لأن لكل من التعبيرين وجهًا حسب النظرة إلى أوجه الدلالة نفسها (¬٣).
وعندما ذكر تاج الدين السبكي في "جمع الجوامع": (أن بين المفهوم والقياس تنافيًا) تعقّبه البناني (¬٤) في حاشيته، بأن هذا مخالف لقوله في "شرح المختصر": لا تنافي بينهما فإن للمفهوم جهتين، هو باعتبار إحداهما مستند إلى اللفظ: فكان مفهومًا، وباعتبار الأخرى: قياس، ومن ثم قال
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 511 (SanadKitab #1546, hlm. urut 499)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.