الأمر إلى حس مرهف نحو القياس، ناشئ عن المبالغة في التمسك بالظاهر. ومفهومُ الموافقة في نظره كما أسلفنا واحد من أفراد القياس، فكان ما كان من مجافاة اللغة في هذه المسألة (¬١).
على أن القياس بأنواعه التي ذكرها العلماء، وفي الحدود التي وضعوها لضبطه وسلامة الأخذ به: لا يمكن أن يكون خروجًا عن النص أو حكمًا بغير ما أنزل الله.
ولقد نتج عن تشدُّد ابن حزم في التمسك بالظاهر: أنه لم يكتفِ بإغلاق بابه دون القياس، بل أغلقه بإحكام مُتَكلَّفٍ دون مفهوم الموافقة أيضًا، مع أن إدراك الحكم عن طريقة لا يحتاج إلى رأي واجتهاد.
ولنترك الكلام مع أبي محمد مكتفين بما ذكرنا في صدر حديثنا عن مفهوم الموافقة (دلالة النص) عند الحنفية والمتكلمين، وبقدر من المناقشة له في آية التأفيف، لنقرر أن ادعاء خروج القائلين بمفهوم الموافقة عن حدود المعقول والشريعة واللغة، ادعاء أعوزته سلامة الاحتجاج حتى كاد يصبح دعوى بلا دليل.
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 528 (SanadKitab #1546, hlm. urut 516)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.