الماشية بثمن يشعر بسهولة الانتفاع ووفرته. وهذا يناسب فرض الزكاة في الغنم التي ترعى في ذلك الكلأ المباح.
أما إذا كان الوصف غير مناسب للحكم، كما لو قال: "في الغنم البيضاء زكاة" فلا يدل هذا التقييد على انتفاء الحكم عما تخلف عنه هذا القيد. وإليه ذهب إمام الحرمين، مع اعترافه أن الشافعي اعتبر الصفة دون تفريق بين ما يناسب وما لا يناسب، جاء في "البرهان": (واعتبر الشافعي الصفة ولم يفصلها، واستقر رأبي على تقسيمها وإلحاق ما لا يناسب باللقب) (¬١) مع العلم أن مفهوم اللقب لا يقول به الجمهور (¬٢).
ومع هذا، فقد اختلف النقل عن الجويني في مذهبه الذي ذكرناه سابقًا، فنقل الرازي عنه المنع من الأخذ بمفهوم الصفة مطلقًا، ونقل ابن الحاجب الجواز (¬٣).
ولكن الاحتكام إلى نص كلامه في "البرهان" يزيل الإشكال، بحيث يثبت لدينا أن كل واحد قد نقل طرفًا مما استقر عليه رأي الرجل، فمذهبه - كما يستخلص من كلامه - يقوم على التفريق بين الوصف المناسب وغير المناسب، فمفهوم الصفة معتبر عنده إذا كان الوصف مناسبًا، وغير معتبر إذا لم يكن مناسبًا (¬٤). ومن هنا
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 551 (SanadKitab #1546, hlm. urut 539)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.