من اللغة أو مفهومات الشريعة، خصوصًا إذا نظرنا إلى الأمر في حدود تلك الشروط المخصوصة التي وضعت للأخذ بمفهوم المخالفة.
من آثار الاختلاف في مفهوم الشرط:
إن الذي قلناه في مفهوم الوصف يمكن أن نقوله هنا، وبيان ذلك فيما يلي:
١ - لو عدنا إلى الآية الكريمة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] لرأينا هذا النص القرآني قد قيّد الحِل في تزوج الأمة المسلمة بشرطين:
الأول: عدم استطاعة من يريد الزواج، طَوْلَ المحصنات المؤمنات من الحرائر.
الثاني: خشية العنت، والمراد به في الآية: الوقوع في الزنى (¬١).
فإذا انتفى أحد هذين الشرطين؛ بأن كان الرجل قادرًا على الزواج بالحرة المؤمنة، أو كان على حال لا يخشى معها الوقوع في الزنى: حرم الزواج بالأمة المؤمنة وذلك لدلالة مفهوم الشرط على ذلك. إذ إن تعليق الحل على ذينك الشرطين: جعله ينتفي بانتفاء واحد منهما.
وقد ذهب إلى هذا القول - أخذًا بمفهوم الشرط -: المالكية والشافعية والحنابلة (¬٢).