فالمطلوب تحرير رقبة من غير ملاحظة أن تكون واحدةً أو أكثر، مؤمنةً أو غير مؤمنة، بل المراد ما يسمى "رقبة".
ومثله لفظ ﴿الدَّمُ﴾ في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] فالدم فرد شائع في جنس الدماء، لم يقلل من شيوعه أي قيد من القيود، فهو مطلق.
كذلك لفظ "ولي" في قوله ﷺ: "لا نكاح إلا بوليٍّ وشاهدي عدل" (¬١) مطلقٌ (¬٢) إذ إن اللفظ تناول واحدًا غير معين من جنس الأولياء دون أي قيد يقيده.
ثانيًا: المقيد:
أما المقيد: فهو ما يقابل المطلق، على اختلاف التعريفات التي ذكرناها للمطلق، والتي تدور حول دلالة اللفظ على الماهية، بدون قيد يقلل من شيوعه.
فمثلًا عرفه ابن قدامة المقدسي بأنه (اللفظ المتناول لمعيَّن أو غيرٍ معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه) (¬٣).
وقد عرفه العضد في شرحه لـ "مختصر المنتهى" لابن الحاجب بأنه (ما بدل لا على شائع في جنسه) وذلك بعد أن عرف ابن الحاجب المطلق بأنه (ما دل على شائع في جنسه) وقال: (والمقيد بخلافه) (¬٤). أما صاحب "مسلم الثبوت": فقد عرفه بأنه (ما خرج عن انتشار بوجه ما) (¬٥) بعد أن عرف المطلق بأنه: (ما دل على فرد ما منتشر) - كما أسلفنا -.