Lewati ke konten

Kitab: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي · Pengarang: محمد أديب الصالح

Baca Juz 2, halaman 208

  1. القسم الثاني قواعد التفسير في حالات شمول الألفاظ في دلالتها على الأحكام وعدم شمولها
  2. الباب الثاني دلالة الألفاظ على الأحكام في حالة الخصوص
  3. الفصل الثاني أنواع الخاص
  4. الفرع الثاني الأمر والنهي
  5. المبحث الأول الأمر
  6. المطلب الثاني مسألك القائلين بالوجوب
  7. الدليل الثاني
  8. أولا: من نصوص الكتاب

فإبليس لم يسجد إذ أمره الله بالسجود، بينما امتثل الملائكة فسجدوا.

ولقد دلت الآية على توجيه الذم لإبليس على هذه المخالفة باستفهام فيه الإنكار والتوبيخ، وذلك في قوله سبحانه: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾.

فإذا ثبت الذم على ترك المأمور: ثبت أن الأمر للوجوب، ولو لم تفد صيغة الأمر الوجوب: لما كان مجرد ترك السجود - وهو المأمور به، المعلوم من فعل الأمر ﴿اسْجُدُوا﴾ - موجبًا للذم الذي رأيناه في هذا الاستفهام، ولو حصل الذم في مثل هذه الحال لكان عبثًا، ولكان لإبليس الحق في أن يقول: إنك ما ألزمتني فلم التوبيخ والإنكار والاعتراض (¬١)؟.

وهكذا يكون ذم إبليس وطرده من الجنة دار الكرامة: لمخالفة ما أُمر به وعدم امتثاله: دليلًا على أن صيغة الأمر تفيد الوجوب.

وقد يرد على هذا التعميم، أن صيغة الأمر تفيد الوجوب مطلقًا، فهمًا من قوله: ﴿اسْجُدُوا﴾ إذ لا مانع أن تفيد وجوب السجود، ولكن من أين جاء كونها حقيقة لهذا؟

وفي رأينا أن قوله تعالى ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ بعد قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ يفيد تحليل ذلك الذم بمجرد ترك الأمر، لأن قوله: ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ مذكور في معرض التحليل والأمر الوارد في الآية والمذكور في قوله: ﴿أَمَرْتُكَ﴾ يفيد كونه أمرًا على إطلاقه، لا كونه أمرًا مخصوصًا في صورة مخصوصة.

هذا إلى أن الأمر بالسجود في قوله تعالى: ﴿اسْجُدُوا﴾ كان بلا قرينة، إذ لا مانع من الصرف إلى المجاز لو وجدت القرينة.

وعلى هذا وجب أن يكون ترك الأمر - من حيث هو أمر - موجبًا للذم، وذلك يفيد أن كل أمر فإنه يقتضي الوجوب (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 208 (SanadKitab #1546, hlm. urut 785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.