وعلى أية حال: سواء أكان هذا القول مذهبًا قائمًا بذاته، أم كان قولًا يراد به غيره؛ فإن الاستدلال لادعاء أن مقتضى الأمر مرةٌ واحدة بخصوصها على غاية من الضعف - كما رأينا - فهو لا يقوى على الصمود أمام المذهب الذي اختاره الأكثرون.
مسلك القائلين بالتكرار:
لقد كان أهم ما احتج به أصحاب مذهب التكرار: ما ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال: (خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج، فحجوا"، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله، فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: "لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم" ثم قال: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء، فدعوه") (¬١).
وطريق الاحتجاج بهذا الحديث عند أصحاب هذا المذهب: أنه لو لم تكن صيغة الأمر في قوله ﵊: "حُجوا" ترجب التكرار لما
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 247 (SanadKitab #1546, hlm. urut 824)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.