أهلّ المحرم، سنة ثلاث وتسعمائة، ليلة الأربعاء،
أهلها الله علينا باليمن والبركة.
ومما أتفق في يوم الجمعة، ثالث الشهر، خطب المحيوي يحي بن الخطيب أبي بكر النويري، وصلى بالناس الجمعة، وأجاد فيها بالنسبة لأخويه.
وفي ليلة الإثنين، عشري الشهر، ماتت مريم بنت سعد الدين بن أحمد بن منصور العطار، زوجة الشمس محمد بن زيت حار، وأم ولده إبراهيم، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة.
وفي يوم الثلاثاء حادي عشري الشهر، مات السيد الشريف الحسيب النسيب جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان صاحب الحجاز كله، مكة والمدينة وينبع والحجاز (¬١) وحلي، بل وصاحب جازان من تحت أمره، ويحمل الخوارج (¬٢) إليه في كل سنة بوادي الآبار (¬٣)، ووصل الخبر إلى مكة المشرفة بين العصر والمغرب، وحمل إلى مكة في سرير على أعناق الرجال، فوصل إليها في أثناء ليلة الأربعاء، ومعه أولاده وعسكره ولحقهم النساء في الفجر إلا اليسير جدا، فوصلوا ليلة الخميس، وجهز ببيته وحمل إلى الكعبة المشرفة، وطيف به [سبعا] (¬٤) كعادة أسلافه،