مؤدب الأيتام بمدرسة السلطان قايتباي محمد (¬١) بن موسى الظاهري ضربا خفيفا تحت رجليه، بسبب أن بعض الأيتام شكا إليه أنه ضربه ضربا مؤلما، فلما فرغ من ضربه، صاح ابن الظاهري: يا مسلمين إشهدوا إنني ما ضربت في حرام ولا غيره، فتخوف المحتسب، وقال: تشلي علي، فأمر به فضرب على مقاعده، فأمر به فحبس، فخلع باب الحبس وخرج، وتوجه إلى الباش وشكى عليه، فأنكر على المحتسب ومنع الحباس وغيره ثم أمره بالتوجه إلى القاضي كاتب السر، فتوجه إليه وشكا عليه، فقال: ما عليك فراح، وما عليك من أحد، فقرأ له الفاتحة هو والأيتام، وكانوا معه فأعطى كل واحد من الأيتام أربعة أربعة محلقة، وأعطى الفقيه مبلغا، ثم بعد يومين منع المحتسب محمد بن موسى الظاهري من المباشرة، وسأل قاضي القضاة الشافعي في أن يقرب شخصا مصريا عينه له فقال: ليس لي هذا، فتكلم الناس في أن له أخا، وهما مقرران بشرط الواقف (¬٢)، فما التفت لذلك، والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير، ويصلح أحوال المسلمين.
وفي يوم الجمعة، رابع عشري الشهر، مات عبد الله (¬٣) بن علي المغربي، من ورم (¬٤) تحرك عليه بحلقه، وأظنه نحو اليومين والثلاثة، وصلي عليه بعد صلاة الجمعة، عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة عند سلفه.