أهلّ محرم الحرام، مستهل سنة أربع وتسعمائة بالأحد،
جعلها الله سنة مباركة، وأهلها علينا باليمن والبركة.
في ليلة الأحد، ثامن الشهر، وصلت أوراق القاضي كاتب السر البدري بن مزهر من ينبع، وفيها أنه أعاد القاضي المالكي النجمي بن يعقوب لقضاء مكة، فباشر الأحكام، وذكر له القاضي الشافعي أن المبلغ ثلاثمائة، وذكر لي ولغيري أنه خمسمائة، وهو مصمم على هذا، والله أعلم، ثم تسلموا منه الثلاثمائة.
وفي هذه الليلة، ماتت بنت الأمير يشبك جن (¬١) زوجة شاهين دوادار الأمير الكبير قانم (¬٢) التاجر، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة تحت تربة سنقر الجمالي المحتسب.
وفي هذه الليلة، ليلة الثلاثاء عاشر الشهر، مات الشيخ عطية ابن عبد الحي بن ظهيرة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود، على عادة سلفهم، ودفن عند سلفه بالمعلاة عند الشولي.