وفي صبح يوم الإثنين، سادس الشهر، ماتت أم الخير بنت القاضي عبد الرحيم بن أحمد بن ظهيرة وهي بكر، وصلي عليها بعد العصر عند الحجر الأسود، ودفنت بالمعلاة عند سلفها الذين عند الشولي.
وفي ليلة الثلاثاء، سابع الشهر، قتل عبد أسود سيده، وهو شيخ مصري، أراد حبسه في هذه الليلة، فطلب منه الحباس محلقا، فامتنع فعاد به لبيته، ولطمه في الطريق سيرا، فلما طلع البيت وهو بالصفا، ضربه بسكين أو جنبيته، قالوا: أربعة عشر ضربة حتى مات، فسمع أهل البيت الصياح، فخرجوا وصاحوا، فأعانهم الناس، فتسلق من دار إلى دار، فتبع إلى أن أخذ يضرب بالسيف وغيره، وذهبوا به إلى بيت القائد مسعود، وفيه بعض رمق فمات عنده، وشنق على باب بيتهم بالنهار.
وفي ليلة الثلاثاء، رابع عشر الشهر، عقد أبو البقاء (¬١) بن القاضي عفيف الدين عبد الله بن أبي الفضل بن ظهيرة، على قريبته فاطمة بنت القاضي فخر الدين أبي بكر بن علي بن ظهيرة بقاعة والده، والعاقد قاضي القضاة الشافعي، وحضر القاضيان/الحنفي والمالكي، والفقهاء، والتجار، خلا بعض الفقهاء، وكان حفلا بهجا، جعله الله مباركا، وكان الدخول ليلة الجمعة، سابع عشرة الشهر.
وفي يوم الثلاثاء المذكور، مات أحمد بن أبي سعد بن بركات بن حسن بن عجلان بالفريق قرب جدة، وحمل إلى جدة، فوصل بها ليلة الأربعاء المذكورة.