وفي يوم الإثنين، رابع عشر الشهر، مات الشيخ شرف الدين (¬١) المصري نزيل مكة المجذوب المعتقد، وسبب موته، أنه خرج في وسط النهار من أسفل مكة، إلى جهة قوز المكاسة، ورد خادمه، ثم قيل أنه ذهب في أثره، فلم يجده، فعاد ورآه بعض الأعراب الداخلين لمكة، فراءه في حالة التلف، فجاء لمكة وأخبر بعض من رآه، فتوجهوا له بماء وحمار، فوجدوا به رمقا، فحمل إلى مكة فلما استقر في البيت مات، ويقال إن خف رجليه تمزق، وكان موته وقت العصر، فجهزه كاتب السر البدري بن مزهر، وصلى عليه بين صلاة العصر والمغرب، عند باب الكعبة، الخطيب محب الدين النويري، وشيعه فجهزه، وقضاة القضاة، والخطيب، والفقهاء، والأمراء، والعوام، وكانوا خلقا لا يحصون، ودفن بالمعلاة بشعب النور، بالقرب من تربة حاتم بعيد المغرب بقبر بكر، وفي نية مجهزه، أن يبني له تربة، ثم بنى غيره حضرة، ثم قبة عليه (¬٢).
وفي صبح يوم الثلاثاء، مات القاضي أمين الدين أبي اليمن، ابن القاضي فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة، وصلي عليه ضحى عند الحجر الأسود على عادتهم، ودفن بالمعلاة، عند سلفه بالتربة المستجدة.
وفي ليلة الخميس، سابع عشر الشهر، مات الشريف الطباطبي محمد بن محمد