وفي مغرب ليلة الثلاثاء، عشري الشهر، مات الخواجا عبد الرحمن بن عيسى القاريء بجدة، وحمل إلى مكة، فوصل به إلى المعلاة ضحى يومه، وجهز بها، وصلي عليه، ودفن بالشعب الأقصى.
أهلّ جماد الثانية ليلة الجمعة ٩٠٥ هـ
في آخر ليلة الأربعاء، أو أول يومها سادس الشهر، ماتت بنت وزير هرموز الخواجا إبراهيم زوجة صهره الكبير، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة والدها.
وفي عصر يوم الإثنين، حادي عشر الشهر، وجد أبو بكر الريس وهو سكران، أو يسكر بالحجون، فمسكه صبيان ابن قنيد ومدوا يدهم عليه بالضرب، ففعل معهم كذلك، فأهانوه وجاءوا به من باب الشبيكة وهو يصفع من هناك إلى بيت ابن قنيد، ثم ضرب الحد (¬١) وغيره، وجيء له بشهود الحرم، وبجماعة شهدوا عليه بأن معه الرائحه، فأوسق (¬٢) لكل شيء فاحشا، وكذا العبد الذى عند ابن قنيد، فصار يهينه بالصفع، ثم حبس وضيق عليه، وشفع فيه سيدي أحمد بن العيني عند القاضي الشافعي المرة بعد الأخرى، إلى أن بات وأصبح، وكتب خطه بالإعتراف، وكتب الشهود بذلك [مكتوبا] (¬٣)، فاطلق والله يتوب علينا وعليه وعلى جميع العصاة.