ومحتسب بالقاهرة، وهو الذي جاء في العام الخالي سنة ثلاث وتسعمائة، واسم الباش قانصوه الجوشن أمير عشرة، وأوصلوا الأمير إلى محل سكنه بالمدرسة الكلبرقية.
وفي ليلة الأحد، الموفي ثلاثين، دخل أمير حاج المحمل أمير مجلس قانصوه (¬١) البرج إلى مكة، وطاف وسعى، وعاد إلى الزاهر.
ثم في صبيحتها، خرج للقائه صاحب مكة وعسكره، ودخلوا مكة، ولبس خلعة، وكذا أخوه هزاع، وابن الناصري، الذي مسكه زبيد، والخادم هلال، المتكلم على المدرسة الأشرفية المكية، ومعهم أمير الأول، ووصل مع الحاج منبر جديد (¬٢)، أمر بعمله السلطان الظاهر قانصوه، وركب في المسجد الحرام.
أهلّ ذي الحجة الحرام ليلة الاثنين ٩٠٥ هـ
وكان يمكن رؤيته ليلة الأحد، لكن كان بعض غيم، ثم جاء بعض الناس من الأفاق وأدعوا رؤيته، لكن لم يثبت، وتوجه أول الناس من آخر يوم السبت، ورأينا أناسا نفروا يوم الثامن واجهناهم نافرين قريب عرفة، ووصلنا عرفة بحمد الله أوائل الليل، وكذا غالب الناس أو كلهم.