دينار، ولما هربوا تبعهم بعض عسكر الشريف، فرجعوا عليهم [واقتتلوا] (¬١)، ثم أنهم سألوا في الصلح، فأنعم لهم الشريف، بأنهم يسلموا الخيل والدروع ومن عندهم من العرب، فأجابوا وخرجوا المجير قبل تمام ذلك (¬٢).
أهلّ جماد الأول ليلة الاثنين ٩٠٦ هـ
في صبح يوم الخميس، رابع الشهر، صبح بعض عرب مطير وهم الذين نازلون بالجعرانة، بإذن السيد الشريف زين الدين بركات بن محمد ابن حسن بن عجلان بعض زبيد وهم بنو أحمد (¬٣)، وهم نازلون بالقرب من البير عمل زبيدة، وقتلوا منهم إثنين، وإثنان بهم جراحة مزعجة، واستاقوا لهم إبلا نحو ثمانين، وجاء الخبر لمكة، فتوجه الوالي على فرسه وصبيانه على بعض جمال إلى الجعرانة، فواجه مطير، فقالوا إننا غالطين في هؤلاء، وما غرماؤنا إلا زبيدا، لمزداد مروا علينا من أيام، وأخذوا لنا إبلا فحسبناهم أولئك، وأولئك كانوا لما مروا عليهم نزلوا بالراك (¬٤)، وقالوا له:
أمر القتلى للشريف مهما أراد يفعل، والإبل ضموها فأخذها وردها لأصحابها،