الخلعة والمرسوم يصلان بحرا، وأنهما يلزمانه بالحكم حتى يصله ذلك، فألزم وفعل [فكتب] (¬١) القاضي كاتب السر ابن مزهر قبل بروز الخلعة والمرسوم، ولم ينشرح أبو القسم بهذا المرسوم، وعرف أنه يتعقب وأنكر ذلك الناس خصوصا سيدي الشهابي ابن العيني، فإنه صرح بزوره (¬٢)، وأن حكمهم ما يجوز خصوصا في هذا اليوم المبارك، ولكن ساعدته عناية [الله] (¬٣) بأن سعي له عند القاضي الشافعي حتى رضي عليه، وتوجه له هو وأخوه وغيرهما، واسترضوه إلى أن رضي.
ثم في ثاني يوم مجيئهم له، وهو يوم الأربعاء حادي عشر الشهر، توجه للسلام عليه وحكم هو أخوه، وتوجه ثاني يوم للمعزول، ولم ينفك عن مجيئه إياه.
وفي آخر يوم الأحد، ثاني عشري الشهر، مات الشيخ شمس الدين محمد (¬٤) بن أبي حامد محمد بن حسين بن علي بن محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد العزيز البكري المالكي المغربي، أصلا القادري الخليلي منشأ، وصلي عليه صبح ثاني تاريخه، يوم الإثنين ثالث عشري الشهر، ودفن بالمعلاة بالقرب من السور عند أهل زوجته بنت ابن حويد، وخلف بنتا من هذه المرأة، وهو فقير وفاضل ومبارك رحمه الله تعالى.