وفي هذا اليوم، وصل نائب جدة إليها وعرض له، وجاء الخبر إلى مكة أول ليلة الخميس.
وفي يوم الجمعة، سادس عشري الشهر، وصل السيد الشريف الزيني بركات وإخوته إلى مكة.
وبعد صلاة الجمعة، صلي على الصلاحي بن صالح صلاة الغائب، وعملت له ربعة بالمسجد الحرام، حضرها الأعيان والفقهاء والتجار، وكانت حافلة.
وفي عصر هذا اليوم، مات الشاب معين بن قاضي القضاة البرهاني إبراهيم بن ظهيرة القرشي المكي، عن ستة عشر سنة، وصلى عليه أخوه قاضي القضاة الجمالي أبو السعود بن ظهيرة عند الحجر الأسود، بعد صلاة الصبح يوم السبت، ودفن بقبة عمه قاضي القضاة الكمالي أبي البركات بن ظهيرة، وكان وجعه جمعة زمان، فإنه صلى الجمعة التي قبلها، وانقطع بعدها ﵀ وعوضه في شبابه الجنة، وشيعه خلق كثير، منهم صاحب مكة وإخوته مشاة، بل ولاقوا الجنازة حين خروجها من باب السويقة، ومشى معها إلى باب السلام [الأمير] (¬١) قانصوه البرج وطرباي والباش قانصوه الجوشن، واستمر/الخلق الكثير إلى المعلاة.
وفي آخر يوم السبت، توجه السيد الزيني بركات إلى غزو مطير بجهة الشرق، ومعه إخوته، وعسكره نصره الله تعالى آمين.