أهلّ محرم الحرام، مفتتح سنة سبع وتسعمائة ليلة السبت،
أهله الله علينا باليمن والبركة.
في آخر هذه الليلة، ماتت أسماء بنت علي بن الجمال المصري، ومحمد (¬١) بن أبي بكر الأنصاري، محمد أمه جارية حبشية اسمها فرفرة، زوجة الشمس محمد بن مخراق، وأم أولاده، منهم الشهاب أحمد (¬٢).
وفي فجر يوم الثلاثاء، رابع الشهر، ماتت ست الكل بنت محمد بن شداد البصري الحكاك، زوجة أبي الخير خادم الشيخ معقل، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، عند سلفها بالشعب الأقصى، عن سن نحو الأربعة والعشرين فيما يقال، وخلفت صبيا من الذكور وبنتا من غيره، وكان وجعها أقل من يومين.
فإنها في يوم الأحد، ثاني الشهر، أكلت كراثا (¬٣)، ثم بعده بقيت تصيح بصوتها كله، وكأنه ضربها دم، فطلب لها المزين ففصدها في تاريخه، فلم يحصل لها به راحة، ثم أسكتت بقية يومها، واستمرت إلى أن ماتت في تاريخه.