ثم بعد ساعة بعد صلاة العصر، وصل الشريف بركات ومعه ولده علي (¬١) وعرار بن عجل وجماعة، وأخبروا أنه لم يحصل بينهم قتال، بل تركه جماعته هناك، ووصل في عشرين خيالا إلى الأشراف ذوي أبي نمي، وأخذ منهم عشرين فارسا أيضا، وجاء [إلى] (¬٢) حلة جازان، وزبيد، وهم بالقرب [من وادي الآبار] (¬٣) ونهب جميع إبلهم وأمتعتهم خلا ما لزينة (¬٤) من الأمتعة، فأجار عليه فقال لهم راجح:
إني خالفتهم، فامتنع من أخذ إبلهم، وكان عندهم ثلاثة من الخيل نجوا وخمسة رجال قتل بعضهم ونجا الباقون كذا سمعنا، وسر الناس بقدومه، وأظهروا ذلك، والله يجعل عاقبته إلى خير، وهرع الناس للسلام عليه ثم تفرقوا، وأمر بمسك مفتاح البطيني العواني فمسك وعوقب، وقطعت يداه ورجلاه.
وتوجه السيد بركات والأميران الباش والمحتسب إلى المسفلة والشبيكة، واتفق رأيهم على حفر خنادق فأمر بها، وحفر خندقا بالقرب من بيت الجمال الطنبداوي، وخندقا بالمسفلة (¬٥)، وصلى المغرب بالمسجد ودخل الطواف فدعا له الريس دعاء أبلغ من العادة.