الفاضلة من المدرسة المجاهدية، وحفروا في [الأرض] (¬١) حفر أمام هذا الرضم حتى لا تصل إليه [الخيل] (¬٢).
وأما عسكر جازان فإنهم أغاروا على الأودية، [فنهبوها] (¬٣) وصرموا [دقستهم] (¬٤)، وأغار جمع من الخيل والرجالة على أبي عروة والروضة (¬٥)، ونهبوا جميع ما فيها من حب وثياب وعبيد وإماء وسلاح، وحملوا ذلك على جمال، وجاءوا بها معهم، وذهب بعضهم إلى الخيف، ولم يكن بها إلا السقاة ففروا، فأخذوا ما فيها من حب وأرادوا الخروج من البلاد، فكّر عليهم السقاة فهربوا، وقتل منهم ثلاثة أو أربعة، وأخذوا فرسا، وعوّروا جملين أو ثلاثة، ثم عاد الآخرون عليهم، فهربوا وقتل منهم واحد أو إثنان، وصار المنافقون يرجفون في البلاد المرة بعد الأخرى.
فأمر الشريف العسكر بالخروج إلى مكة، ليظهر قوته للعدو، والله بالغ على أمره.
أهلّ شوال ليلة الخميس ٩٠٨ هـ
لما فرغ الناس من صلاة العيد جماعة، أرجف المنافقون أيضا بوصول العدو، فماج الناس بعضهم في بعض، وذهب أكثر الناس لبيوتهم، ولم يصدق الشريف زين الدين بركات ذلك، وقال: لو كان الأمر صحيحا وصلني بعض الطلائع، ثم ما أمكنه