وفي يوم الثلاثاء، ثاني عشر الشهر، جاء قاصدان من الحجاج (¬١) وأخبروهم بأنهم فارقوا الحاج من نخل وبما تحققوه منه، ولم يظهر ويقال جاءه ورقة من يحي، وأن القاصدين منه، وأن الأمير الكبير قيت الرجبي في ستمائة مملوك، وأمير المحمل (¬٢) في أربعمائة، وأمير الأول (¬٣) في مائتين أو ثلاثمائة، وأن البلاد مكة لجازان، وينبع ليحي بن سبع، ويقال أن يحي أرسل يقول لهم تعالوا إلى ينبع ليلا في الحاج أو يقاتلهم، فقالوا: إنه عامل علينا الحاج ولا يفعل، ويغيب عن الأمراء حتى نسمع ما يتفق، وجلسوا ينتظرون قاصدا لهم، أرسلوه من مدة إلى ينبع على طبق لصياح، الذي كان لبركات، وكسب يوم الكسرة ويقال غير ذلك، والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير.
ثم جاءهم مرحل (¬٤) أو مرحلان، ثم دقوا النقارة وزعموا أن البلاد لهم ويحي بن سبع له ينبع، ولم يصح شيء.
ثم جاءهم مرحلان أيضا بعد العصر، يوم الأربعاء، ثالث عشر الشهر فكدر عليهم ذلك، وخرجوا في تعاطي السفر، فجمعوا حوائجهم من الدلالين وأصحاب الصنائع وأخذوها وأن لم يكمل، وباعوا شيئا كثيرا ثاني تاريخه وأخذوا جمال القافلة من جدة وجمال البطيخ وحمير أهل الوادي، ورحلوا ثاني يوم بأجمعهم كالحجيج من