وفي صبيحتها، اجتمع بالحطيم هو وقاضي القضاة الشافعي الصلاحي ابن الجمال أبي السعود بن ظهيرة، والحنفي، والمالكي، والباش بكبيه، ولبس الشريف جازان خلعته على العادة، وطاف بها، ودعيّ له على زمزم، ثم خرج من باب الصفا هو والباش وركبا، والترك كانوا هناك، وهم راكبون، وساروا أمامهما إلى المدعى، فدعوا ورجعوا معه إلى بيته.
وسافر ظنا في ثانيه، أو يوم الأربعاء إلى الوادي.
وفي ليلة الإثنين المذكورة، وصل لمكة من وادي سولة أولاد القاضي برهان الدين بن ظهيرة، شهاب الدين أحمد (¬١) وأخته وسراج الدين عبد اللطيف ووالدته وهمام الدين ووالدته.
وفي عصر يوم الأربعاء، سابع عشر الشهر، توجه قاضي القضاة الصلاحي، ومعه أخواه بهاء الدين وبدر الدين، وأمين الدين بن الخطيب، والنوري علي المرشدي، وسافر غالب الناس إلى جدة ثم إلى مصر وإلى الهند وإلى اليمن، ولم يتخلف بمكة إلا القليل.
وفي هذا اليوم، مات زين الدين راجح (¬٢) بن شميلة الحفيصي، أحد حكام جدة بصهاريج جدة، وهو متوجه لمكة، وكان لما غلبه الوجع حمل إلى مكة، فمات في الطريق، فوصل به إلى المعلاة في ضحى يوم الخميس ثانيه وجهز بها، ودفن عند أهله.