أبي قبيس لرؤية الهلال، ومعه الفقهاء، ولم يمش معه القاضيان الحنفي، والمالكي لما بينهم من الشنآن، بسبب ما وقع بينهم في عقد المجلس.
أهلّ شهر شعبان ليلة الجمعة ٩٠٩ هـ
في صبح يوم الأحد، ثالث الشهر، عقد مجلس ثاني لبنات الخواجا جمال الدين الفومني، عند الأمير الباش بكباي بسكنه ببيت ابن العيني، التي كانت مدرسة لمجاهدية [صاحب] (¬١) اليمن (¬٢)، وحضر الثلاثة القضاة والخواجا محمود الفومني المتكلم لغالب البنات وبعض فقهاء، فوقع الكلام وزجر الأمير بعض المتكلمين، إلى أن وقع الإتفاق على أن تقوّم (¬٣) الأملاك بمكة ومنى، وتأخذ كل واحدة منهن ما تختاره، ثم عند إنفصالهم من المجلس أصلح الأمير بين القضاة الثلاثة، وكانوا متهاجرين (¬٤) الشافعي حزب، والحنفي والمالكي حزب، وأمر الباش الأخيرين بالمشي مع الأول ففعلا وأوصلاه لبيته، ثم جاءهما لبيتهما من يومه، بل توجه أيضا القاضيان أفرادا لبيت محمود، ثم جاءهما وقوّمت الدور بمكة ومنى بسبعمائة أشرفي، فجاءت حصة كل بنت