الوظيفة فنهيته، فتجاها علي وعلى صاحب الإنشاء بالأمير طراباي بعد أن بذل له مالا له صورة، فاتفقت مع صاحب الإنشاء (¬١) أن يأخذ منه المال ويستفتح، ويأتيكم بعد ذلك تشريفا تطيب به الخواطر، وغير ذلك من الأيمان، فأرى الورقة للباش والقاضيان فجاءاه وهنياه هما وغيرهما من الناس، وأخبر أبو المكارم أن مفتاح النموي عتيق قاضي القضاة نور الدين علي بن أبي اليمن مات بمصر.
وفي يوم الخميس، خامس عشري الشهر، مات الشيخ محمد الأمراشي العجمي نزيل الشريف المطري، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
وفي يوم الجمعة، سادس عشري الشهر، سافر الأمير شاهين الجمالي [إلى] (¬٢) جدة ومعه ثلاثون مملوكا، فوجد الشريف حميضة طلب من مفتي الروم مالا قرضا، فاعتذر بأنه ليس معه شيء، وسمع أن نيته التوجه إلى الشام، وخشي أن يحدث حدثا عند توجهه، فأرسل للباش، وأخبره وطلب منه زيادة مماليك، فأرسل له عشرين تكملة خمسين فلما رأى الشريف حميضة تزايد المماليك سافر من جدة بمن معه إلى ينبع، ولم يحدث شيئا.