توعك كثير بالناس بمكة، وجدة، والوادي، ومنى، وفي العربان، ومات كثير من ذلك ودخل الشهر الثاني وهو يتزايد وأظن الخماسين (¬١) دخلت في آخر الشهر.
أهل ذو القعدة ليلة الأحد سنة ٩١٠ هـ:
واستمر الوجع بالناس ومات منه الأمير مختص الساقي ووجعه نحو جمعة وكان ذلك في ليلة الأربعاء رابع الشهر وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة قريبا من تربة الأمير الكبير [تنبك] (¬٢)، وختم الأمير الباش بختم القضاة الثلاثة حواصله، وبيته في الليل ثم ضبطوا ذلك بالنهار ولم يجدوا معه إلا دون المائتي دينار وحولوا جميع حوائجه إلى حاصل بالوكالة السلطانية، وأخذ الباش عنده فرسه إلى أن يجيء أمير الحاج. وجاء الخبر من جدة قبل هذا أن ثلاثة من بني إبراهيم منهم بن خلف الله وصلوا للشريف بركات أو لأخيه وما تحققنا مجيئهم، وجاء أيضا أن الواصل لجدة من المراكب خمسة اثنان من كنبايه وثلاثة من كاليكوت، ويقال وآخر من دابول والله أعلم ويحقق الله للمسلمين ما فيه الخير.