الحاج وسبب الاجتماع معه وعادوا عصرا وقبيله، وبعد تخلص المالكي طلب الحنفي فما وجدوا عيب حتى عملت مصلحته بمائة دينار للأمير وشيء يسير لغيره فاجتمع به وألبسه خلعة يوم الشهر ثم أرسل له بمنى وأخذ منه الخلعة وأرسل له القاضي الشافعي هدية مقومة بمائة وستين دينارا فردها عليه حتى كملت بشيء يكمل المائتين، واشتد في الرمايات وتكليف التجار ورسم بمنى على الخواجا شمس الدين الحموي حتى سلم كل واحد عن الشريف إما بسبعمائة أو ألف وشدد في ماله على الشريف حتى رسم الشريف على اليمنه [الذين] (¬١) جاءوا للحج وما أمكن وصول جلابهم ونزلوا في المراسي وأدركوا الحج وأخذ منهم من العشور ما أعطاه له وزيادة انتفع بها.
وكانت الوقفة بالأربعاء سنة ٩١٠ هـ والحج هنيئا لم يحصل لأحد تشويشا إلا لشقدف أو شقادف يسيرة نهبت عند نمرة (¬٢)، ويقال: من العرب، ويقال: من قواسة الشريف، وعاد الناس بخير لمزدلفة، ثم لمنى ثم نفر الأول يوم النفر الأول لمكة ولم يسافر إلا مع المحمل نفر ثاني يوم، وسافرا جميعا يوم السبت وليلة الأحد ثالث عشر الشهر، وحج الأمير الشيخ محمد (¬٣) بن علي بن جبر المتقدم عن أبيه في مملكته والمشار إليه، ولم يفعل/من المعروف شيئا مما كان يفعله أبوه وتأخر بمكة إلى سفر المصري وكان عادته النفر من منى وجاء لمكة من المدينة الشريفة مع الشامي، وأراد زبيد نهب الشامي