ما يأتوا في ينبع إلا في العيد الكبير، وأن القرون (¬١) جماعة ظاهر فرحوا بولاية هجار بن دراج لينبع وضربوا الطبلخان بينبع وتشوش الناس لتبطيل الحجاج خصوصا المجاورون والمتسببون والتجار وأهل الصرر وبالله المستعان وعليه الخلف.
وفي ثانيه يوم الاثنين خامس عشري شمرت الكعبة ويقول الناس أحرمت الكعبة.
وفي صبح يوم الخميس ثامن عشري الشهر أغار خمسة عشر خيالا من عرب عتيبة وفيهم شيخهم علي بن سالم على إبل قريش بالأراك (¬٢) قرب عرفة وغيرهم فاستاقوا إبلا هرب منها الإبل الأوارك وذهبوا بالباقين فجاء [المنذر] (¬٣) لمكة فاهتم الباش لذلك في خيل كثير من الأتراك، والوالي وأحمد بن حسن وتوجهوا خلفهم إلى الزيمة بعد أن انقطعت الخيل والرجال ومات من الخيل ستة بالطريق وهناك ففاتهم القوم لكنهم وجدوا [هذيل] (¬٤) أهل سوله والزيمة انتزعوا من القوم الإبل وهي نحو أربعين، وثلاثة من خيلهم أعيوا ودلوا على رجلين في الجبل من القوم فطلعوا لهم وأخذوهم فوجدوا أحدهما من أولاد مشايخهم الكبار وتوجهوا من الزيمة إلى سولة بعد أن أضافهم شيخ الزيمة وأقاموا بسولة يوم الجمعة وأضافهم شيخها وعادوا لمكة آخر ليلة السبت ومعهم الأسيران، وأما الإبل فإنها بمبيتهم توجهت إلى أهلها فلما استيقضوا توجه خلفها الوالي وغيره لينظروها عند أهلها.