ذكر فحمد الله ﷾ وسماه محمد (¬١) أبو نمي وتفاءل ببركة طلعته وبمنى سعادته فكان كذلك ولم يزل في يمن وسعد بعد ظهور هذا المولود السعيد وكان أسعد أولاده، بل أسعد أهل زمانه زاده الله سعادة وإقبالا [وحفظه] (¬٢) على المسلمين وملأ به أعينهم هيبة وعزا وجلالا، وحج السيد بركات بعد أن كان قبل الحج بيوم أو يومين جاء إلى قوز المكاسة وجلس به ودخل مكة يوم التاسع وطاف ودعى له على زمزم ووقف وحج مع الناس ورمى الجمرة ضحى وعاد إلى منزله وأفاض ليلا وعاد.
وكانت الكسوة للكعبة المشرفة وصلت في مركب مع مراكب من الطور ومعها أمير وجنديان وكسيت على عادتها يوم العيد وكتب الناس كتبا وسافر القاصد الذي وصل مع ابن جبر من القاهرة إليها مع ابن جبر من جهة الشرق والله يكتب سلامتهم وسلامة المسافرين ويقضي حوائجهم وحوائج المسلمين، ثم سمعنا أن القاصد لم يسافر وإنما هو سافر مع شاهين والشريف من جهة الشرق إلى المدينة.
وفي يوم الخميس ثالث عشر الشهر قطع نائب جدة يد سارق سرق عند الحجر الأسود بعد ضربه مقترحا ثم شنق وهو ناصر الدين معامل الجزارة ومشاركهم وضرب مملوكين أحدهما من مماليكه والثاني من المقيمين وهو النفطي كانا شربا يوم الصعود فيما يقال، وكذا أيضا مات تاجر جاء في الجلاب التي مع الكسوة في جنزير محبوسا عند نائب جدة ببيت البرددار اسمه الألفي.