وفي ليلة السبت سادس عشري الشهر سافر الأمير الباش بكباي لجدة لينظر السور ويعود فوصل جدة ليلة الأحد ظنا وأقام بها ثلاثة أيام وعاد لمكة ليلة أول شهر ربيع الأول.
وفي آخر هذا الشهر أو أوائل الذي يليه تغيظ نائب جدة على مغربي من عسكر المسلاتي يقال لعربدته فشنقه [فتغيظ] (¬١) بعض جماعته فتوجهوا لمكة فأرسل نائب جدة لباش مكة يشيعهم له فلما أصبحوا بمكة مسكوا فاطعموا وأرسلوا لجدة فتهددهم الأمير وعادوا لمراكبهم.
أهل شهر ربيع الأول ليلة الخميس سنة اثنى عشر وتسعمائة:
عرفنا الله ببركته وبركة من ولد فيه ﷺ في أوائل الشهر وصل مروس الخاتوني من عدن وهو للسيد بركات وأطلق له فنجل بفرضه الشريف فطلب البرددار المتكلم عن نائب جدة أخذ بعض ما معهم على عادته في الجلاب وتسليم الثمن الذي يعطيه العادة، فامتنع من ذلك السيد الشريف نور الدين علي بن بركات بن محمد ابن بركات ثم أجابهم للرقيق (¬٢) وسبعة عشر طنا فما رضيوا بذلك